ابن إدريس الحلي
549
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
بلا خلاف ، فليلحظ ما نبهنا عليه ويتأمّل . وإذا طلّقها واختلفا ، فقالت : طلّقتني وقد بقي من الطهر جزءان فاعتددت بذلك قرءاً ، وقال الزوج : لم يبق شيء تعتدين به ، فالقول قول المرأة ، لأنّ قولها يقبل في الحيض والطهر ( 1 ) عندنا . وقال شيخنا في مبسوطه : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها ، وقال قوم : لا تنقضي حتى يمضي أقلّ أيّام الحيض . قال رحمه الله : والّذي أقوله إن كان لها عادة مستقيمة ، فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها ، وإن كان قد تقدّم رؤية دمها على ما جرت به العادة لم تنقض حتى يمضي أقلّ أيّام الحيض ( 2 ) . وفي مسائل خلافه ونهايته أطلق القول وقال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها ( 3 ) . ولم يفصل ما فصل في مبسوطه ، ونعم ما قال في مبسوطه وحرّره ، فإنّ فيه الاحتياط واليقين ، لأنّ أخبارنا مختلفة في ذلك ، فيحمل ما ورد منها بأنّها تنقضي برؤية الدم من الحيضة الثالثة على من تكون لها عادة مستقيمة ، وما ورد منها بأن لا تنقضي حتى يمضي أقلّ أيّام الحيض على من رأت الدم قبل عادتها ، لأنّ ذلك دم غير متيقن بأنّه دم الحيضة الثالثة ، لأنّه ربما انقطع لدون ثلاثة أيّام ، فيكون من باقي الطهر الأخير ، فأمّا المستقيمة الحيض
--> ( 1 ) - قارن المبسوط 5 : 235 . ( 2 ) - المبسوط 5 : 235 . ( 3 ) - الخلاف 2 : 302 ، والنهاية : 532 .